ابن حجر العسقلاني
142
الدراية في تخريج أحاديث الهداية
كتاب الآبق والمفقود قوله ولنا إجماع الصحابة على أصل الجعل إلا أن منهم من أوجب الأربعين ومنهم من أوجب دونها عبد الرزاق والطبراني والبيهقي من طريق أبي عمرو والشيباني قال أصبت غلمانا إباقا بالغين فذكرت ذلك لابن مسعود فقال الأجر والغنيمة قلت هذا الأجر فما الغنيمة قال أربعون درهما من كل راس وروى ابن أبي شيبة من طريق قتادة وأبي هاشم ان عمر قضى في جعل الآبق أربعين درهما ومن طريق أبي إسحاق قال أعطيت الجعل في زمن معاوية أربعين درهما وروى من طريق حجاج عن عمرو ابن شعيب عن سعيد بن المسيب عن عمرو عن حصين عن الشعبي عن الحارث عن علي وفي الآبق دينارا أو اثنى عشر درهما وروى عبد الرزاق وابن أبي شيبة من طريق عمرو بن دينار أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في العبد الآبق يوجد خارج الحرم بدينار أو عشرة دراهم قوله فقال مالك إذا تم له أربع سنين يفرق القاضي بينه وبين امرأته وتعتد عدة الوفاة ثم تتزوج من شاءت لأن عمر هكذا فعل في الذي استهوته الجن بالمدينة ابن أبي شيبة من طريق يحيى بن جعدة أن رجلا انتسفته الجن على عهد عمر بن الخطاب فأمر امرأته أن تتربص أربع سنين ثم أمر وليه أن يطلقها ثم أمرها أن تعتد وتتزوج فإن جاء زوجها خير بين امرأته والصداق وهذا منقطع وأخرجه عبد الرزاق من طريق مجاهد عن الفقيد الذي فقد قال دخلت الشعب فاستهوتني الجن فمكثت أربع سنين فأتت امرأتي إلى عمر فأمرها أن تتربص أربع سنين من حين رفعت أمرها إليه ثم دعا وليه فطلقها ثم أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم جئت بعد ما تزوجت فخيرني عمر بينها وبين الصداق الذي أصدقتها ومن طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى قال فقدت امرأة زوجها فمكثت أربع سنين ثم ذكرت أمرها لعمر فأمرها أن تتربص أربع سنين من حين رفعت أمرها إليه فذكر القصة مطولة وروى الدارقطني من طريق أبي عثمان أتت امرأة عمر فقالت استهوت الجن زوجها فذكر نحوا من الرواية الأولى وهذا أوصل طرق هذا الحديث وروى مالك